الشيخ حسين آل عصفور
485
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وقال الشيخ ترد اليمين حينئذ على الشفيع ، ويقضى على المشتري بما حلف عليه ، وهذا يتم مع دعوى الشفيع العلم بالقدر ، وإمّا بدونه فلا لعدم إمكان حلفه ، ولو فرض دعوى الشفيع هنا عدم علمه لكن ادّعى علم المشتري حلف على ذلك وألزم المشتري البيان كما مرّ . ثمّ إن بيّن قدرا وطابقه عليه الشفيع حكم بمقتضاه ، وإلَّا فإشكال ، وإذا اتفق الشفيع والمشتري على وقوع الشراء ولكن اختلفا في مقدار الثمن فإن قال المشتري اشتريت بألف فقال الشفيع بل بخمسمائة فالمشهور أن القول قول المشتري مع يمينه وعلَّلوه بأنّه عقد هو أعلم به وبأنه ينزع الشيء من يده فلا يرفع يده عنه إلَّا بما يدعي وبأن المشتري لا دعوى له إلَّا على الشفيع ، إذ لا يدعي شيئا في ذمّته ولا تحت يده ، وإنما الشفيع يدعي استحقاق حقّه بالشفعة بالقدر الذي يعترف به الشفيع والمشتري ينكره ولا يلزم من قوله اشتريته بالأكثر أن يكون مدعيا اه عليه وإن كان خلاف الأصل لأنه لا يدعي استحقاقه إيّاه عليه ولا يطلب تغريمه إياه ، ولأن الذي لو ترك الخصومة ترك هو الشفيع ، إذ لا يطلبه المشتري للأخذ بالشفعة بما يدعي . وفي هذه الوجوه نظر يعرف بالتأمّل في كل واحد منها ، ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما لأن شهادته لكل منهما قد تجر نفعا لنفسه ، لأن شهادته بكثرة الثمن تتضمّن استحقاقه إيّاه وكون الزائد لو خرج مستحقا استحق بدله ، وإن كان قد قبضه وبنقصانه يتضمّن دفع درك الزائد لو خرج مستحقا ، وفي المسألة وجه بقبول شهادته على الشفيع مع القبض وله بدونها لأنها مع القبض لا يجر لنفسه نفعا ، وإنما تفيد تحمل درك الزائد وبدون القبض شهادة على نفسه بنقصان حقه ومحذور الدرك مستحضر في ضمن الاعتراف بعدم استحقاق الزيادة ، والأظهر عدم القبول مطلقا لأنه ربما حاول بالزيادة إسقاط خيار الغبن وقلَّة الأرش إذا ظهر المبيع معيبا ، وربما كان